June 14th, 2008
كتبت بعض الدواوين رسالة الى سمو اﻻمير يؤيدونه على ما تمناه من نهضة للكويت في النطق السامي. رسالة تأييد للأمير و تنبيه و حث للنواب على العمل من أجل البلاد. طبعا النواب كالعادة “قرقاشة” (بالعربي الفصيح جلجالة). بدلا من ان يتمعنوا موضوعيا بالرسالة. تركوا عاطفتهم تهيج. و لن يأتي من هذا الهيجان اﻻ الندم. أشعر بالحسرة للدواوين التي وقعت الرسالة ليس للإنتقادات الهوجاء ولكن ﻷن هذه الحكومة ليست قادرة على تحقيق طموحات اﻻمير و طموحاتهم.
هاج النواب على ﻻ شيء. رسالة سميت ﻻحقا وثيقة تبين تأييد بعض دواوين أهل الكويت لتوجهات سمو اﻻمير التنموية. فما هم اﻻ تجار يريدون ان يروا نهضة اقتصادية ببلدهم. ليضعوا رؤوس اموالهم بها بدلا من الخارج. يريدون الخير يعم على جميع أبناء الكويت. و ليؤكدوا تأييدهم بينوا بالرسالة بأنهم يضعون جميع إمكانياتهم بخدمة اﻻمير. طبعا إمكانياتهم السياسية. أليست الكويت بلد ديموقراطي؟ و الشعب يبين وجهة نظره من خلال حرية الرأي و اﻻنتخابات الدورية؟ أليست هذه اﻻمور من حقوقهم السياسية؟
و بدلا من ان يتمعن النواب بهذه الرسالة و يعوا التحذيرات المبطنة المتمثلة بعدم تأييدهم بالانتخابات القادمة من قبل هذه الدواوين، فقدوا العقل و الموضوعية. و أخذوا يكيلون اﻻتهامات الخاطئة لهذه الدواوين. فالنائب أحمد السعدون يقول “هناك مخطط للحل غير دستوري”. و علي الراشد يصفهم بأنهم ﻻ يمثلون الشعب. و مسلم البراك يتوعد بفضح هذه الدواوين.
و اﻻن لننظر من هذه الدواوين؟
ديوانية الغنام. ديوانية كريمة بشيم أهلها. أناس يستثمرون أموالهم ببلادهم بالرغم من العقبات البيروقراطية. و آخر مشروع لهم هو مستشفى كبير في منطقة الجابرية. معظم أبنائهم يعملون بالقطاع الخاص مع أعمامهم. يحققون الكثير من الارباح من خلال عرق جبينهم. و جزء كبير من هذه الأرباح يذهب لعمل الخير. و الشهر الفضيل قريب علينا و سيرى الجميع كرمهم. و عندما جاء المرحوم رفيق الحريري، دعوه إلى ديوانهم. و خلال الدعوة حلت بعض المشاكل التي يعاني منها الكويتيين في لبنان. و أخيرا أود أن أسئل من نعتهم بأنهم لا يمثلون الشعب، لماذا ذهبت إلى ديوانهم تستجدي أصواتهم؟
ديوان الشايع. عائلة الشايع أنشأت أكبر مول بالعالم العربي. أنشأته بالكويت. و أفتتحه سمو الأمير. و أتت بالكثير من البضائع التجارية إلى الكويت. و أوجدت إستثماراتهم الكثير من فرص العمل للكويتيين. بل لم يكتفوا بذلك. فأقاموا دورات تدريبية على الأعمال التجارية لأبناء الكويت. و من يشكك بوطنيتهم أود أن أذكره بأن الشايع من ملاك جريدة القبس. و مواقف عبدالعزيز الشايع السياسية كانت قبل ان يمتهن الكثير من النواب العمل السياسي. عيب عليكم يا نواب! احترموا رجالات الكويت!
ديوان النصف. تركت هذا الديوان للأخير ليس ﻷهميته. بل أملا من ان يتذكر النواب إجتماعاتهم بهذا الديوان. ديوان النصف هو المرحوم محمد النصف. هو يوسف محمد النصف الذي ﻻ يكل جهدا بالدفاع عن حقوق الشعب. وقف عندما عجزتم عن الوقوف. دعاكم الى ديوانهم عندما لم تجدوا ملاذ. لم يكل من اﻻجتماعات للم فرقتكم. و لن أنسى اﻻخ العزيز وليد يوسف النصف رئيس تحرير مجلة القبس. مجلة آثرت الدفاع عن حكم الشعب على التوزيع التجاري.
سعدت عندما قرأت بجريدة السياسة تصريح النائب علي الراشد نافيا ما قاله. أنا ﻻ اعتبره نفيا ولكن تراجعا. فجريدة عالم اليوم لم تنشر الخبر لهوا. علي الراشد من النواب الذين أحترمهم و أحبهم. و عندما سمعتهم بديوان النقي يدعون له بالنجاح لمركز نائب رئيس مجلس اﻻمة، قلت له “نريدك رئيس و ليس نائبا”. و بودي لو ان يعتذر احمد السعدون عن ما قاله عن هذه الدواوين. فهم يحترمونك يا بوعبدالعزيز. و عليك احترامهم و تقديم اﻻعتذار لهم.
أستفرد النواب بالوزير الطيب المؤدب عبدالرحمن الغنيم. و كالوا له تهم بعدم الوطنية. عيب! ﻻ أحد يشكك بوطنية بوهيثم. ولكن النواب أخذوا هذا النهج ليس عبطا. أرادوا ان يثيروا الغبار ليتحاشوا مسائلة الشعب. ﻻ يريدون مواجهة التحديات التنموية الصعبة. يريدون دغدغة مشاعر الناس فقط. أما مصالح الناس فتأتي بالدرجة الثانية. مصالحهم الشخصية أبدى!
أشعر باﻷسى لهذه الدواوين. يريدون من سمو اﻻمير النهضة. ولكن المشكلة بحكومة سمو اﻻمير. حكومة ليست لتنمية اﻻمور ولكن لتسيير اﻻمور. حكومة ﻻ تعتمد الكفاءة أساسا، ولكن التوازن القبلي. حكومة همها إنتخاب جاسم الخرافي رئيسا، حكومة وزرت الدكتور فاضل صفر الذي أبن من لوثت يداه بدماء أهل الكويت.
و هنا أود أن انوه بأن المستشار حسين الحريثي كان خير خيار. سيواجه الخيار الصعب. هل يُكرم ثم يقلم أم يُقلم ثم يكرم العدل؟
و أخيرا أود ان أقول لأهل هذه الدواوين، ﻻ تكترثوا بما قاله النواب. فمصيرهم ان يرجعوا اليكم ليعتذروا و يستجدون اصواتكم و مواقفكم. و حبذا لو تكتبوا رسالة مماثلة موجهة الى سمو رئيس الوزراء. فالحكومة الحالية بحاجة ماسة الى من يحثها الى الطريق الصحيح.
14/6/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 32 Comments »
June 6th, 2008
أعارتني الشيخة أوراد جابر اﻻحمد كتاب باراك أوباما “الجرأة على الأمل” The Audacity of Hope. و سئلني عنه كثيرا خالي الشيخ سلمان الدعيج. فقررت ان يكون رفيق رحلتي الى لبنان. كتاب، أسعدتني قراءته. فقررت عدم إعادة الكتاب الى الشيخة أوراد، كتاب قيم له حيز بمكتبتي. و كتبت هذه المقالة ليشاركنا قرائي بما سأقوله لخالي سلمان.
من خلال المهمات التي أوكلت لي قابلت الكثير من السناتورات اﻻمريكان. مثل ادوارد كندي و ماريو كومو. كانوا على دراية و معرفة باﻷمور. أحببت كومو لخفة ظله. ولكن لم أرى مثل باراك أوباما من قبل. شخص ملم بالكثير من اﻻمور بشكل عجيب. حيث يشرح بالكتاب معظم جوانب المجتمع اﻻمريكي بشكل مفصل و دقيق. كتاب أنصح به لمن يريد ان يعرف عن الولايات المتحدة اﻻمريكية.
عادة نعرف شخصية الكاتب من كتابه. ولكن شخصية اوباما صعب سبر أغوارها. تارة نراه يستمتع بوقته في جزيرة هاواي و تارة أخرى نراه يطارد الدجاج في حارات أندونيسا. تارة نراه يدرس بمدرسة متواضعة في جاكرتا و تارة أخرى نراه يدرس القانون بجامعة هارفارد. تارة نراه يلتزم باﻷسس الدستورية مثل فصل السلطات و حكم القانون. و تارة نراه يؤيد العنف السلمي الذي قام به غاندي و روزا باركس. حيث يقول بأن بعض القوانين بحاجة لمن يتحداها لتصلح.
عندما عرفت عن باراك اوباما من بضع سنين كنت أرى بأنه الشخص اﻻسود الضعيف مثل Uncle Tom. كسب مكانته السياسية من خلال انصياعه للبيض. ولكن بعد قراءة الكتاب أتضح لي بأن إنطباعي كان خاطئا. ففي عام 1996 كان شديد اﻻنتقاد لمؤتمر الحزب الديموقراطي. حيث وصفه بأنه مكان لمن هو قادر على شراء وجبة بعشرة الاف دولار. و خلال حملته اﻻولى إستفزه منافسه فكاد ان يضربه. و هذا ما يفسر لنا تأخره بشجب رئيس الكنيسة التي كان يرتادها. و بنفس الوقت أراه مسامح وديع عندما تتعلق اﻻمور بعائلته و زوجته التي يبدو بأنها أقوى منه شخصيا.
و بعد هذه المقدمة العامة أود ان اتطرق لبعض المواضيع التي أثارها اوباما بكتابه و قد تهمنا بالكويت و الشرق اﻻوسط.
يتطرق براك اوباما الى الحوار القائم بين المحافظين و الليبراليين في امريكا. و يقول بأن المحافظين كسبوا الحوار، بسبب إستعمالهم الدين كوسيلة للإقناع. و ابتعاد الليبراليين عن الدين سياسيا بسبب مبدأ الفصل بين الدين و الدولة. باراك يقر هذا المبدأ. ولكن يبين بأن الدين هو جزء من اﻻنسانية. و القيم التي ينادي بها المحافظين ما هي اﻻ قيم نشأت من التوارة و اﻻنجيل و القران. قيم ﻻ يختلف عليها احد. قيم ممكن ان تتطور لتتناسب مع الطرح الليبرالي. فنصرة الضعيف و مساعدة المسكين و إقرار الحق قيم ﻻ يختلف عليها احد. بل يجب ان نطور هذه القيم لمواجهة التحديات التي أمامنا مثل البطالة و نمو المجتمع. ذكرني بالليبرالين بعالمنا الذين يقفون عاجزين عندما يسمعون كلمة الله.
يعترف اوباما بالعولمة و حتميتها. ولكن بنفس الوقت يتسائل عن الآم التأقلم معها. و هنا يطرح الكثير من المقترحات للمجتمع اﻻمريكي. أهمها احترام كرامة الناس. فهناك أناس مخلصين يحترمون وظائفهم. يرون بأن من خلال عملهم تحقيق ذاتهم الشخصيه. هؤلاء علينا احترام كرامتهم. فعندما تهان كرامتهم يتحولون الى وباء على المجتمع. و هنا تذكرت التصريحات عن تخصيص الكثير من القطاعات الكويتية. علينا احترام كرامات الناس! كيف سنحترم كرامات الناس؟
يتطرق اوباما الى اﻷصول المختلفة بالمجتمع اﻻمريكي. و تاريخ دخولها الى امريكا. طبعا يتألم للمصاعب التي يعاني منها السود. فهم اكثر من عانى من الناس. ولكن ينهي وجهة نظره بأن امريكا وطن لمن له الجرأة على اﻷمل لبناءها و تطويرها. تذكرت المثل البدوي “جعل الطيب من ربعنا”. هذا ما يجب ان تبنى عليه اﻻوطان. و السؤال الى الكويتيين، من هم ربعنا؟
و قبل ان انهي مقالتي اود ان اذكر حادثة طريفة حدثت لباراك اوباما و تكشف عن الجانب العائلي لشخصيته. ففي ذات يوم كان يتحدث مع زوجته عن القانون المتعلق بالصواريخ المحمولة على الكتف و خطورتها اﻻمنية. فإذا بميشيل تقاطعه لتقول له بأن هناك نمل بالمطبخ. و عليه عندما يرجع الى البيت ان يحضر معه مصيدة للنمل. فقال لها و ماذا عن القانون المقترح، فقالت له ليس عندي وقت للكلام عندي اجتماع، احضر معك المصيدة! ويكمل باراك اوباما بأنه رجع الى البيت و معه مصيدة النمل!
حاليا فاز باراك اوباما على هيلاري كلينتون بترشيح الحزب الديموقراطي له للرئاسة. أشفق لهيلاري، فباراك اوباما شخص مطلع ذكي عميق الفكر. يصعب مواجهته. و نفس الشيء سيشعر به جون مكين عندما يواجهه للرئاسة. و الرئاسة سيحددها الناخب اﻻمريكي. فهل هم قادرين على استيعاب و فهم فكر باراك اوباما؟ ان أنتخبوه فسيروا رئيسا لم يروه من قبل.
و اخيرا اقترح على من لديهم عشرة ساعات من وقت الفراغ ان يقرأوا هذا الكتاب ليتعرفوا على المجتمع اﻻمريكي( و يحبذ قراءته بلغته). و بعد ذلك ليتسائلوا من هو العربي الذي لديه الجرأة للأمل؟
6/6/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 17 Comments »
May 29th, 2008
حكومة سمو الشيخ ناصر اﻻخيرة ﻻ بأس بها. ليست حكومة إبداع و نهضة و لكن قادرة على إدارة اﻻمور. ولكن يبقى هناك ثلاثة وزراء عليهم تساؤل، اﻷول تساؤل إداري و الثاني مالي و الثالث أمني. و السؤال يبقى ،ماذا يريد سمو الشيخ ناصر وما اللذي يستطيع تحقيقه؟؟
في بادىء اﻻمر يجب ان أنوه بأنني لن أقيم الوزراء من اﻻسرة الحاكمة. هؤﻻء أبناء عم و أترك هذا الموضوع للاخرين. و قلبي مع وزير الداخلية. كيف سيجلس مع من أبن من إختطف أخاه و إختاه؟
بالنسبة الى الوزيرين فيصل الحجي و مصطفى الشمالي تجمعني بهم صداقة قديمة و إحترام متبادل. عرفت بوهيثم عندما كان يأتي الى الوالد في السبيعينيات و يحاوره حول فكر القوميين العرب. رجل محب مجتهد منذ ذلك الزمان. و عرفت بومشعل من خلال اﻻخ المحترم كيل وزارة المالية اﻻسبق عبدالمحسن الحنيف. كل من إحتك مع بومشعل احترمه لأخلاقه و قدراته الفنية. قدرات تفوق معظم ما هو موجود للنواب.
بالنسبة الى العنصر النسائي نفس الحال. الدكتورة موضي الحمود مشهود لها منذ زمن طويل. عملت بالحكومة و بالقطاع الخاص. إما بالنسبة الى نورية الصبيح فأحسن وصف لها ما قاله اﻻخ المحترم عبدالمحسن السعيد “بنت الوزارة”، أي وزارة التربية. أتت الى الاستجواب و معها إمرأتان. و ان حاول البعض استجوابها هذه المرة ستأتي بإمرأة واحدة حيث ان الإثنتان كانتا كثيرتان على المجلس. إمرأة حديدية صحيح ولكن بالحق!
عندما قرأت السيرة الذاتية لوزير الصحة إحترمته. مدرس ترقى بوزارة التربية ليصبح مسؤول منطقة تعليمية. مسؤولية منطقة تعليمية ليست سهلة، فهي محرقة. و تطور ليصبح وكيلا مساعدا و من ثم وكيلا للوزارة. و وزارة التربية من الوزارت الناضجة. الحصول على المراكز القيادية بها يحتاج الى شخص ذو قدرات. طبعا لن يكون بمقدوره ان يأتي بتحديثات فنية على وزارة الصحة لأنه يفتقد الجانب الفني المتوفر للدكتور محمد المشعان أو الدكتور عبدالله بهبهاني اللذان طرحت أسمائهما. ولكن بالأمور اﻻدارية و التعامل مع الجمهور هو قادر بدون شك. طبعا اذا لم تفرض عليه الوساطات من فوق، تحت ذريعة التعاون مع المجلس!!
وزير الشؤون ﻻ يستحق ان ينعت بما ذكرته جريدة عالم اليوم، “نبي وزير رشيدي”. ف بدر الدويله شخص كويتي مجتهد. حصل على البكالوريوس بالحقوق و استمر إجتهاده ليحصل على شهادة الماجستير بالقانون. ملم باللغة اﻻنكليزية. تتلمذ على يدي الشيخ سلمان الدعيج الصباح و الدكتور عبدالرسول عبدالرضا عندما كانا مسؤولان عن الفتوى التشريع. و تلك اﻻيام كان العمل بالفتوى عمل جدي. لم تستفحل به الأحقاد بعد. أتصور سيكون إداءه بوزارة الشؤون جيد. فلو نظرنا الى المشاكل التي تواجه الوزارة، نجد بأن معظمها قانوني. بدر الدويله سيتخذ القرار الصائب. ولكن شعرت و أنا أقرأ سيرته الذاتية بأن به بعضا من الخفافة. حيث يذكر بأنه كسب قضايا تقيم بمئات الملايين من الدولارات. مثل هذا الأمر يجب ان يترك للاخرين ذكره !
وزير الطاقة عنده مشكلة إدارية كبيرة. مشاريع وزارتي الكهرباء و الماء تعادل البليون دينار و بالنفط هناك مشروع المصفاة الرابعة و قيمته أربعة بلايين دينار. ﻻ أتصور محمد العليم لدية القدرات المالية و اﻻدارية لمواجهة هذه المشاريع. طبعا ممكن ان يساعده سمو الشيخ ناصر. ولكن عندما تبدأ المشاكل تقع على سموه لن يكون لديه الوقت لمساعدة العليم. للأسف سيبقى القطاع النفطي بمهب الريح. تعشعش به المافيات. و ان كان ﻻبد من توزير العليم لماذا لم يضع محل الوزير الحجي؟ و ينقل الحجي الى وزارة المالية. و يتسلم وزارة النفط مصطفى الشمالي. توزيع الكفاءات بشكل أفضل.
و هناك الوزير الذي عليه تساؤلات مالية. المهندس عبدالرحمن الغنيم من أشطر المهندسين الذين مروا على وزارة المواصلات. لوحده يفقه بها أكثر من جميع موظفي الوزارة مجتمعين. وبما أنه يعلم كثيرا بصناعة اﻻتصالات لديه الكثير من المشاريع الخاصة. و اﻻصعب هو انه عندما كان وزيرا للبلدية كانت هناك مخالفات مالية. النائب مسلم البراك كان يعمل بالبلدية و عايش هذه المخالفات. من حقه الدستوري إعادة النظر بها. و إذا بدأ النائب البراك التحرك حولها فعلى الوزير الغنيم ان يستقيل حتى ﻻ يحرج نفسه و صديقه الحميم سمو الشيخ ناصر.
و هناك الوزير فاضل صفر الذي عليه تساؤلات أمنية. أبن عماد مغنية المشتبه بخطفه للطائرة الجابرية. و عندما ضج أهل الكويت من هذا التأبين لم يعتذر. قدم مشاعر حزب الله على مشاعر أهل الكويت. ﻻ أدري لما جاء به سموالشيخ ناصر!! هل التصويت لرئاسة المجلس بهذه اﻻهمية ؟! جماعة الدكتور صفر سيكونوا أوفياء و مدينيين لسمو الشيخ ناصر بالمجلس. و سوف يدافعون عن الوزير الغنيم بالمخالفات السابقة و القادمة ان حدثت. لو يعتذر الوزير صفر عن التأبين سيحل الكثير من الإشكالات. ولكن هل هو قادر؟ هل الوزارة أهم من حزب الله؟ أسئلة كان يجب على سموه ان يسئله إياها قبل التوزير.
ليكن الله معينا لسمو الشيخ ناصر. فأمامه الكثير من العقبات. و اﻻهم هو ماذا يريد الشيخ ناصر لنفسه و للكويت؟ ما هي اﻻثمان التي مستعد على دفعها؟
29/5/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 8 Comments »
May 18th, 2008
على نقيض الكثير من الناس، نتائج اﻻنتخابات ﻻ تثير مشاعري سلبيا أم إيجابيا. فبالنسبة لي نتائج الانتخابات تمثل واقع جديد للتعايش معه. ولكن نجاح نواب الفتنه عدنان سيد عبدالصمد و احمد حاجي ﻻري أدخل الكئابة الى صدري و الإحباط لهمتي. فتأبينهم للمجرم عماد مغنية و إعادة إنتخابهما في المنطقة اﻻنتخابية اﻻولى، يبين بأن هناك عدد كبير من الطائفة الشيعية يريد ان يعيد تأجيج فتنة الطائفية. فتنة ظننت بأننا قد غسلنا الكويت منها بدماء الشهداء.
مع مطلع الثمانينات في القرن الماضي نشأ نظام جديد في ايران. نظام يعتمد على خلطة فكرية تجمع ما بين مباديء ولاية الفقيه، تصدير الثورة و اﻻنتخاب الحر. هذا التجديد أضعف ايران في بدايته. و هذا الضعف شجع النذل صدام على بدأ الحرب معها. نحن بالكويت وقفنا مع صدام ليس حبا به ولكن خوفا منه. موقفنا هذا عرضنا الى الكثير من الحوادث. مثل حادثة الباخرة أم العيش و المجمع النفطي في الروضتين. و محاولة تدمير مصفاتي الشعيبة و اﻻحمدي. و بسبب مبدأ ولاية الفقيه تمكن النظام في ايران من تجنيد بعض من أبناء الشيعة بالكويت. و عانى المجتمع الكويتي من الفرقة الطائفية.
أهم هذه الحوادث كان المحاولة على سمو اﻻمير الراحل الشيخ جابر اﻻحمد الصباح. حفظ الله لنا أميرنا و تمكنا من القبض على اﻻرهابيين. و كان أحدهم يدعى الياس صعب، صهر إرهابي آخر يدعى عماد مغنية. فما كان من عماد مغنية إلا ان خطف طائرة تابعة لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتيه إسمها الجابرية. محاولا ان يطلق سراح قريبه من خلال هذه العملية. و خلال هذه العملية قتل الخاطفون كويتيان من ركاب الطائرة، الشهيدين خالد اﻷيوب و عبدالله الخالدي.
و جاء اﻻحتلال البغيض للكويت من قبل النذل صدام. و حدث ما كنا ﻻ نتوقعه إطلاقا. هب أبناء الشيعة ليتعاونوا مع إخوتهم السنة بمقاومة اﻻحتلال. و فدا أحمد قبازرد حياته من أجل عبدالله اﻻيوب. و إمتزجت الدماء. و إنسجمت الأنفس. و اصبحنا كلمة واحدة رافضة للإحتلال بكل ما لدينا.
و نحن بهذا الصدد أود ان أقول بأنه عندما دخلت الى الكويت خلسة أثناء اﻻحتلال كان لي شرف المبيت عند عائلتان كويتيتان شيعيتان. و في كلتا الليلتين كنت خائفا على نسائهم و أطفالهم من العراقيين اكثر من خوفي على نفسي.
و رجعنا الى الكويت لنبنيها من جديد على قيم الوحدة الوطنية و المحبة المتبادلة. و كان الجميع صادقا مؤيدا لهذا النهج. فكسر الفريق علي المؤمن حاجز الممنوعات و أصبح رئيسا للأركان المسلحة. و أصبح عبدالحميد الحجي محافظا على أحدى محافظات الكويت. و أُرجعت لعلي الموسى مؤهلاته الفنية و أصبح نائبا لمحافظ البنك المركزي. و أستمرينا على نهج الوفاق. ولكن ….
منذ ما يقارب الشهر قُتل الإرهابي عماد المغنية بدمشق. فرح الكويتيين لذلك. ولكن للأسف أقام النائبان عدنان سيد عبدالصمد و احمد حاجي لاري مجلس تأبين لهذا الشخص الذي لوثت يداه بدماء كويتية.
لما هذا التأبين؟ فبه تحللون دماء الكويتين مذهبيا. دماء على مختلف أطيافها عزيزة علينا، و ﻻ تحل لأحد.
هاج وزير الداخلية من جراء هذا التأبين،الذي كان أخاه وأختاه من المخطوفين على متن الطائرة. و احتج أبناء الكويت البررة من سنة و شيعة على هذا التأبين. و بدلا من ان يعتذر النائبان لما قاما به، بدأو بتأجيج الطائفية. و للأسف بدلا من ان يعاقبهم ناخبي المنطقة اﻻنتخابية اﻷولى على عملهم هذا، إنتخبهم عدد كبير من أبناء هذه المنطقة التي غالبيتها من الطائفة الشيعية.
و كذلك يجب ان أذكر بأن من شجع النائبان بغيهم هذا هم بعض السياسين الذين يبيعون المبادىء بأرخص اﻻثمان من أجل المناصب. فلماذا هذا التصريح لسمو رئيس الوزراء؟ الأدلة موجودة لدى الدولة و لدي من شارك بعملية المفاوضات! و الصور التي نرى بها رئيس المجلس السابق جاسم الخرافي مع عدنان عبدالصمد. هل صوتان لرئاسة المجلس أهم من الدماء الكويتية أو مشاعر أهلها؟
و أخيرا أود ان أنهي مقالتي ببعض التساؤلات.
هل يلام بعض من السنة إذا فقدوا الثقة بالشيعة؟ شخصيا ﻻ ألومهم، خاصة من يكون منصبه حساس و الثقة المفرطة قد تعرضه للخطر.
ما هو رأي آباء و أمهات من تخرج متفوقا من الكلية العسكرية أو كلية الشرطة مؤخرا من الطائفة الشيعية؟ هل يريدون لهم مستقبلا نهايته مثل نهاية عماد مغنية أم الفريق علي المؤمن؟
هل نترك المجتمع الكويتي فريسة لهذا الشر الطائفي؟ طبعا ﻻ ثم ﻻ ثم ﻻ! لنواجه الشر بالمحبة. لنواجه الفرقى بالوحدة. ليكون الحوار بيننا موضوعيا و صادقا. لنتفهم و نتفاهم لهمومهم. و لنقول لهم بكل صراحة. نحبكم لأننا نحب الدم الكويتي. و سنفدي الدم الكويتي الشيعي بدم كويتي سني.
و أخيرا هناك حلا سهلا لهذه المعضلة. هو أن يعتذر النائبان و الدكتور فاضل صفر عن التأبين الذي أقاموه. ولكن هل سيسمح لهم إنتمائهم الخارجي بهذا؟
18/5/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 81 Comments »
April 12th, 2008
حزنت و أنا أرى سقوط الحوار و المنطق بيننا. فاستعمال السيارات المدرعة و القنابل الصوتية ضد بعض أبنائنا من أبناء القبائل غير مقبول. هناك مسؤولين حكوميين تساهلوا أمام الفرعيات ثم خافوا من بعض المدونات و الجرائد على مستقبلهم السياسي، فاستعملوا العنف ضد أبناء قبيلة العوازم. و كأن أرواح قوات اﻻمن و المواطنين لعبة بأيديهم من أجل مستقبلهم السياسي. علينا أن نستخلص العبر و الدروس مما حدث.
قانون تجريم اﻻنتخابات القبلية الفرعية قانون أهوج. قانون يحاول ان يلغي تركيبة إجتماعية متأصلة بنا. فالقبيلة مؤسسة إجتماعية قديمة و ثابتة بالمجتمع الكويتي. جذورها ترجع الى ما قبل الكويت. و تكاتف و تفاهم أبنائها أمر متعارف عليه. جاء هذا القانون جراء الحسد و قصر نظر المشرعين بمجلس الأمة. و ألوم نواب القبائل الذين يشكون من عقدة النقص الفكري و لم يقفوا ضد هذا القانون بشدة. و عندما جاءت الحكومة لتطبق هذا القانون اﻻجوف إصطدمت بالواقع.
أنا ﻻ أنكر ان هناك ممارسات قبلية خاطئة. فهناك نواب قبليين يتوسطون لمجرمين. و هناك ممارسات إدارية خاطئة كتوسط أبناء القبائل لبعضهم البعض. ولكن جميع هذه الاخطاء من السهل تصحيحها، دون الحاجة لمثل هذا القانون. فالوزير الذي يطلب منه ان يخرق القانون عليه ان يفضح النائب الذي طلب منه ذلك. و الموظف العام الذي يحابي أبناء قبيلته يجب ان يعاقب إداريا.
في باديء اﻻمر كان تعامل الحكومة مع اﻻنتخابات الفرعية لقبيلة العجمان به بعض الحيرة و التسامح. و لكن عندما شنت مدونتي فريج بوصالح و ساحة الصفاة الهجوم على الشيخ مشعل اﻻحمد الصباح وشنت بعض الجرائد الهجوم على الحكومة تغير الوضع. فنزلت القوات الخاصة مع وسائلها القمعية على أبناء قبيلة العوازم. و كأن إنتخاباتهم الفرعية بها تهديد لدولة الكويت. و سالت الدماء. و كأن الحكمة قد ضاعت.
بينما كان من الواجب ان يجتمع وزير الداخلية أو سمو رئيس الوزراء أو الشيخ مشعل، ان كان له دخل بهذا الموضوع، بوجهاء هذه القبائل. خاصة وأن المعرفه الخاصة تجمعهم بمعظم وجهاء القبائل. و من ثم يتفقوا على آلية يتم من خلالها تشاور القبيلة على مرشحيها دون الإخلال بالقانون. فهناك أمور ﻻ يمكن التعامل معها بطريقة الأبيض أوالأسود.
السياسي الوحيد الذي طلع شاطر و إستفاد من هذه اﻻزمة هو السيد جاسم الخرافي، رئيس مجلس الأمة السابق. عندما صرح بأنه ﻻ يوجد قانون يمنع من فاز بالفرعيات من الخوض بالإنتخابات. يعني مؤيد بشكل غير مباشر للفرعيات.
أتصور بأن سمو اﻻمير راع حكيم لهذا البلد. سيمتص اﻻحتقان الذي حدث و يرجع الأمور الى طبيعتها. ولكن علينا ان نستخلص العبر و الدروس مما حدث.
أولا، على النواب القبليين ان يتخلصوا من عقدة النقص الفكري. حتى ﻻ يبقوا ألعوبة بيد التيارات السياسية بالمجلس و مراسلين لتخليص المعاملات خارج المجلس.
ثانيا، يجب ان يعدل قانون تجريم الإنتخابات الفرعية القبلية بشكل يتماشى مع مجتمعنا و النظام الديموقراطي. بحيث يسمح لأبناء القبيلة التشاور فيما بينهم على مرشحهيم لمجلس النواب. و يجب ان يلزمهم القانون بأن يشمل هذا التشاور من هم ليس من أبناء القبيلة. فهناك مقولة بدوية تقول “جعل الطيب من ربعنا”. فأن كان هناك مرشح جيد قد تسنده القبيلة.
ثالثا، يجب ان تخلو السياسات الحكومية من الشخصانية و اﻷهاوئية. فعندما تقرر الحكومة سياسة معينة يجب ان تكون مبنية على قناعات متينة. ﻻ يغيرها مدونة أو صحيفة يومية.
رابعا، ﻻ أدري من هم المسؤولين عن التخبط الذي حدث. ولكن ذوي اﻻمر ﻻ يخفى عليهم هذا الشيء. فمن أراد ان يستعمل قوات الأمن من أجل مستقبله السياسي عليه ان يدفع الثمن.
خامسا، يجب ان نحافظ على سيادة دولة الكويت. فاليوم قد قرأت بأحد الصحف بأن بعض من القوات الأمنية قد عصى القرارات اﻻدارية. هذا خطأ يجب ان ﻻ نتهاون معه. فالكويت هي قبيلة الجميع. و على الجميع المحافظة عليها.
و في نهاية اﻻمر شهر رمضان سيأتي بعد خمسة أشهر. سنتزاور و نبارك لبعضنا البعض بهذا الشهر الفضيل. فلنعود الى عاداتنا القديمة التي يسودها التفاهم و المحبة. لماذا ننتظر خمسة أشهر؟! لنبدأها اﻻن!!!
12/4/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 39 Comments »
March 20th, 2008
أحيانا تجبرنا اﻻقدار على إختيار أسلوب سياسي ﻻ يتناسب مع المرحلة التي نمر بها. فعندما إشتد مرض سمو الشيخ سعد إضطررنا الى الفصل بين رئاسة الوزراء و منصب ولاية العهد. الفصل و ليونة سمو الشيخ ناصر الفائضة و إنحدار أخلاقيات النواب التي لم تجد لها رادع، أدت الى استقالة الحكومة و الوضع الذي نعيشه اﻻن. علينا ان نعيد رئاسة الوزراء الى ولاية العهد و الإستفادة من دروس الماضي لنبني. نظام قادر على مواجهة تحديات القرن الجديد.
عندما يتعامل النواب مع ولي عهد كرئيسا للوزراء يحترمونه و يهابونه أكثر من لو كانوا يتعاملون مع أي رئيس وزراء. فهذا الشخص سيكون حاكم الكويت بالمستقبل. و هذا اﻻمر لم يكن خافيا على سمو اﻻمير الراحل الشيخ جابر اﻻحمد. فلقد تردد كثيرا بقبول الفصل و لولا المرض الشديد الذي كان يعاني منه سمو الشيخ سعد لما قبل الشيخ جابر به. و أهمية إضفاء صفة خاصة على رئيس الوزراء لم تفت على صاحب السمو الشيخ صباح اﻻحمد. إذ أصدر أمرا بأن ينادى رئيس الوزراء بسمو رئيس الوزراء ليعطية هيبة أكثر. ولكن يبدو بأن هذا غير كاف. لذلك نحن بحاجة الى دمج المنصبان معا.
ولكن لتكن رئاسة سمو ولي العهد للوزراء بشكل مختلف عما كان متعارف عليها سابقا. شكل مماثل للوضع القائم عندما كان سمو الشيخ جابر اﻻحمد وليا للعهد ورئيسا للوزراء و الشيخ جابر العلي نائبا لرئيس الوزراء. حيث كان سمو الشيخ جابر ﻻ يحضر إﻻ الجلسات المهمة لمجلس اﻻمة و يترك الجلسات العادية للشيخ جابر العلي. فبقاء ولي العهد فوق التعاملات اليومية به حفظ لمنصبه و مكانته.
ولكن هذه المرة ليعين نائبا واحدا لرئيس الوزراء. وليكن هذا الشخص من الشعب او من غير ذرية مبارك، حتى نتحاشى الصراع السياسي للوصول الى سدة الحكم. ذلك الصراع الذي كان يضعف قيادة الشيخ جابر العلي كنائب لرئيس الوزراء. وقد يكون أدى الى حل المجلس في عام 1976. و من يدخل الوزارة من ذرية مبارك يكون وزيرا عاديا حتى ﻻ ينتابه طمع الحكم و الغرور.و برأي الشخصي المتواضع الشخص القادر على التعامل مع سمو ولي العهد و هذا المنصب هو السيد جاسم الخرافي. شخص كان نائبا ثم وزيرا ثم رئيسا لمجلس الأمة. إلا اذا كان هناك شخصا بالكويت من أسرة الصباح يرى به الجميع القدرة على قيادة الكويت بقرن الواحد و العشرين. شخصا كالمرحوم الشيخ جابر الاﻻحمد بشبابه. طبعا المشكلة من هذا الشخص؟
و ليحصن سمو ولي العهد حكومته بوزراء من اﻻسرة قيمهم واضحة. شخصيتهم ﻻ تساؤل عليها. ﻻ يخافون بمقولة الحق لومة لائم. مثل الشيخ جابر خالد الجابر الذي عندما شعر بظلم على شخص من الناس لم يتوانى من اﻻتصال بالبرنامج التلفزيوني و يبدي وجهة نظره بغض النظر عن تبعياتها السياسية عليه شخصيا. و ليس الشيخ جابر الخالد الوحيد بهذه الصفة. فهناك الكثير منهم من اﻻسرة. ولقد ذكرت البعض منهم بمقالات سابقة.
عندما نتكلم مع الوزراء على مرور الزمان نستخلص بأن مجلس الوزراء ما هو اﻻ نادي لمجموعة من اﻻشخاص. يتبادلوان الهبات السياسية كما يقول المثل الكويتي ” شيلني و أشيلك “. ليكن أول إنتقاد للوزراء نابع من مجلس الوزراء. ليكون صدق التعامل بينهم هدفه مصلحة الوطن و ليس شراء ولائات بعضهم البعض. و أول موضوع انتقاد يجب ان يكون حول تعينات اﻻقارب أو اﻻصدقاء في الوزارة.
جامل سمو الشيخ ناصر المحمد كثيرا عندما شكل الوزارة المستقيلة. حتى ان ضمت وزيرا مسؤول عن اﻻنترنت ﻻ يعرف اللغة الانجليزية و آخر عين مسؤولا عن النفط علما بأن آخر منصب له بالنفط كان بدرجة مراقب. عينوا من أجل التحالفات السياسية فقط. كيف يقدر هؤﻻء الوزراء هضم السياسات التي تقدم لهم و هم ﻻ يعرفوا أبجدياتها؟ يجب ان يعين وزراء بناءا على قدراتهم الشخصية قبل ولائاتهم السياسية.
و أخيرا لي رجاء خاص لسمو اﻻمير و لسمو ولي لعهد لو كلف بتشكيل الوزارة. ليعين الشيخ مشعل اﻻحمد الصباح بالوزارة. ﻻ نريد ان نرى مؤهلات الشيخ مشعل فقط النزول خلف اﻻمير من الطائرة. ﻻ نريد ان نقرأ بأن الشيخ مشعل سيأتي للحكم عن طريق الباراشوت. لنراه يعمل أمام الملء. إن كانت لدية القدرات على الحكم فليحفضه الله لنا للمستقبل. أما ان يبقى اﻻمر عالقا فليس به مصلحة للكويت و أهلها.
و أخيرا لقد جاءت و حلت حكومات كثيرة و نفس الشيء ينطبق على مجلس اﻷمة في اﻻونة اﻻخيرة. أصبح عدم اﻻستقرار ظاهرة لنظامنا السياسي. ﻻ تبنى كويت المستقبل على هذا اﻻساس. نحن قادرين على الحوار فيما بيننا. نحن قادرين على الوصول الى الحلول الناجعة لمشاكلنا. فليس لنا إلا الكويت و ليس للكويت إﻻ نحن.
20/3/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 24 Comments »
February 25th, 2008
و نحن في أحلى يوم بالسنة. يوم خرجنا فيه من ظلمات إحتلال صدام. أحزن و أنا أرى النائبان عدنان عبدالصمد و أحمد ﻻري و النائب السابق عبدالمحسن جمال و عضو المجلس البلدي فاضل صفر يقيمون مجلس تأبين للمجرم عماد مغنية الذي لوثت يداه بدماء كويتية. و يزداد حزني عندما أرى من يحاول لأسباب طائفية إيجاد الأعذار لعملهم المشين. أتذكر بهذه الأيام الشهيد أحمد قبازرد الذي أثناء الإحتلال الغاشم حفظ سر زملائه بالمقاومة حتى الموت. هل واقع الكويت هو الواقع المحزن الذي أراه؟ هل كان الشهيد أحمد يحلم بكويت كشانجريلا ؟ شخصيا أريد كويتا كما أرادها الشهيد أحمد قبازرد.
شانجريلا هو مكان خيالي خلقه الكاتب الإنجليزي جيمس هيلتون بروايته اﻷفق الضائع. يتكلم عن مكان لما بجبال الهمالايا. مكان يشبه جنة عدن على اﻻرض. مكان يسوده المحبة و التآخي. خال من المؤثرات الخارجية السيئة. أهله سعداء.
عندما أحتلت الكويت كان أحمد قبازرد مع عائلته في دولة البحرين. ولكن عندما أحتلت بلده الكويت ترك من يحب و الآمان الذي كان يتمتع به بالبحرين و رجع إلى الكويت.
دخل الكويت خلسة من خلال نقاط الحدود التي أقامها زبانية صدام. و أخذ يبحث عن من يقاوم معه ذلك الإحتلال البغيض. الشهيد أحمد لم يشترط بأن يكون زملائه بالمقاومة من مذهبه. فالكويت بالنسبة له أهم من المذهب. كان يبحث عن من هو مستعدا ليقدم حياته فداءا للكويت. و أشترك مع المحامي البطل عبدالله الأيوب الفيلكاوي. و أخذا يعملان بالمقاومة المسلحة، أي قتل مما يتمكنان منه من المحتلين البغاة. تمكن زبانية صدام من إلقاء القبض عليه. و نال أشد أنواع التعذيب. و أخذوه إلى عبدالله اﻻيوب، الذي كاد أن ﻻ يتعرف على الشهيد من آثار التعذيب .
و عندما واجهوا الشهيد أحمد بشريكة بالمقاومة عبدالله اﻻيوب.انكرمعرفته به. بطولة و شهامة ﻻ أراها هذه الأيام. فلقد كان يعي بأنه لو أعترف لماتا معا. أشتاط غيض العراقيين و أقتادوا أحمد إلى منزله بالجابرية و أعدموه هناك. أحمد لم يقل بأن هذا سني و أنا شيعي دمي أهم من دمه كما يحاول البعض هذه الأيام بالدفاع عن المجرم و من أبنه. بل قال أنا و هو كويتيان دمائنا واحدة، نحارب لأجل وطن واحد، من يبقى منا يكمل عمل الاخر.
في عام 1988 أختطف المجرم عماد مغنية طائرة كويتية أسمها الجابريه. أختطفها من أجل إطلاق سراح قريبه الياس صعب الذي أدين بمحاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر اﻻحمد طيب الله ثراه. أخذوا الطائرة إلى مدينة مشهد بإيران و من ثم حاولوا النزول بمطار بيروت، إلا إن ضغوط الملك فهد رحمه الله على السوريين منعتهم من النزول. فتوجهوا إلى لارنكا. وفي مطار لارنكا قتلوا الشهيدين عبدالله الخالدي و خالد أيوب الفيلكاوي. و بعد إطلاق سراح الطائرة بالجزائر أخذ اﻻعلام الرسمي الكويتي موقف من حزب الله الذي ينتمي له عماد مغنية. و كانوا يسمونه ” بما يسمى بحزب الله “. يعني إعلان مبطن بأن حزب الله وراء الإختطاف و القتل.
و منذ أسبوع تمكنت مجموعة ﻻ نعرف هويتها من قتل عماد مغنية في دمشق. و للأسف أقيم له مجلس تأبين بالكويت. هل هذه الكويت التي ضحى لها الشهيد أحمد قبازرد بحياته؟ كويت ﻻ تحترم دماء أبنائها و مشاعر أهلهم بها؟
أدعى من أقام مجلس التأبين بأن عماد مغنية ليس مسئول عن اختطاف الجابريه. فواجهوهم بما قاله أحد المضيفين بالطائرة و مساعد قائدها. فقالوا هذا أدعاء من أناس خاصين و ليس رسمي. و من ثم جاء بيان الحكومة يدين عماد مغنية بالجريمة. و لم يعتذروا ﻻ لأهل الشهداء و ﻻ لأهل الكويت. هل الارتباط السياسي أهم من اﻻرتباط الداخلي؟ أهناك من بيننا من وصل أعلى مراتب المشاركة السياسية يبيح الدم الكويتي لمنظمات خارجية؟
و الأقسى من هذا أن نرى أناس من المذهب الشيعي من هب للدفاع عن موقف من أقام مجلس التأبين. هل تفرقت دمائنا إلى سنية و شيعية؟ هل نقبل أن يأتي اﻷجنبي من أية طائفة و يقتل كويتيا من الطائفة الأخرى؟ هل سنقف معه لأنه من طائفتنا؟
تساؤل يؤلمني. هل الكويت بلدا كما يراه النائب عدنان عبدالصمد و أعوانه، تستباح به الدماء الكويتية طائفيا؟ أم الكويت كما كان يراها الشهيد أحمد قبازرد و عبدالله اﻻيوب، دمائها واحدة ﻻ تستباح؟ ﻻ أدري!
شخصيا سأحلم بالكويت التي حلم بها و فداها الشهيد أحمد قبازرد. كويت دمائها عزيزة و واحدة. ﻻ تفرقها المذهبية و ﻻ اﻻديان. و سأنبذ كل من يفرق بيننا. و سأحلم بكويت كشانجريلا.
26/2/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 44 Comments »
February 18th, 2008
باﻷمس هزمنا العادات السيئة التي نشكو منها حاليا. مع بدء الاحتفالات بعيدي التحرير و الاستقلال أخذت الذاكرة ترجع إلى القيم التي عاشها أبطالنا. و باﻷخص تذكرت اللواء 35 و قادته و القيم التي حثتهم على التفاني. قيم يبدو إننا قد نسيناها. فرجاءا لأجل الكويت، لنتذكر هذه القيم.
بزغ فجر الثاني من أغسطس عام 1990 و ذهب العميد سالم مسعود العنزي آمر اللواء إلى الصلاة. و بعد أن أدى صلاته توجه إلى قسم اﻻستخبارات بلوائه. و كانت المعلومات التي تلقاها سيئة. كان يتابع حشود النذل صدام و زبانيته على الحدود و الجهود السياسية و الدبلوماسية لحل هذه اﻷزمة. لذلك قرر أن يبقى باللواء حتى تتضح الصورة. و أمر أن تُحضر جميع آليات المعسكر للقتال. و بعد قليل زادت المعلومات سوءا. فلقد إقترب الغزاة من الجهراء.
حينها قرر سالم بأن يوم القتال قد جاء، و ها هو له. فحمل روحه بيده و ركب دبابته الشيفتن القديمة، و توجه إلى القتال. سالم مسعود لم يقل أنا بدوي و هؤﻻء حضر و كيف أدافع عنهم! سالم لم يقل بأن معداتنا قديمة و بحاجة لمعدات جديدة تذهب عمولاتها لذوي الكروش المنتفخة! فعندما أدى سالم القسم العسكري كان مؤمنا بهذا القسم و صادقا مع نفسه.
و بعد خروج سالم من اللواء تبعته كتيبة دبابات بقيادة أحمد الوزان. ذهب ليقاتل مع قائده سالم العنزي. لم يقل أحمد ” أنا حضري و هذا بدوي و لن أقاتل تحت أمرته “. أحمد كان يثق برؤسائه و زملائه و مرؤوسيه الكويتيين.
و بعدهم خرج علي الملا بكتيبة دبابات أخرى ليشارك سالم و أحمد بالقتال. لم يقل علي الملا ” أنا أصلي على تربة و هم ﻻ يصلون عليها “. ترك المذهبية و التزم بالكويت. كان يعي بأنه سيقتل من الغزاة من هم على مذهبه. و مع ذلك لم يتراجع من أجل الكويت.
و بينما هم يقاتلون فرقتي حامورابي و المدينة، أخذ أحمد الوزان يتحسر لعدم تواجد أمهر رامي بكتيبته مانع قناص، الذي كان قد ذهب لزيارة ذويه في سوريا. و فجأة تتوقف سيارة بالقرب من دبابة أحمد و يترجل منها مانع قناص. فعندما شعر مانع بأن الكويت بخطر قطع إجازته و رجع إلى الكويت. و قفز مانع على دبابة أحمد الوزان و أخذ يقنص دبابات الأنذال واحدة تلو الأخرى.
لم يقل مانع قناص ” أنا بدون، لم يعترفوا بي، لن أدافع عن الكويت “. حبه لهذا البلد الكريم أكبر من دفتر أحمر يثبت إنتمائه له. ترك أبنائه الذين قد ﻻ يرجع لهم من أجل الكويت!
و أثناء القتال تمكن الأنذال من قصف كتيبة المدفعية التي كانت تساند الدبابات. و أصيب قائدها فهد الحشاش إصابة بليغة، يعاني منها حتى اﻻن. لم يتركه سالم ليموت بالصحراء. لم يقل ” أنا بدوي و هو حضري “. أمر بعض من جنده بأخذ فهد إلى مستشفى الجهراء معرضين حياتهم للخطر من أجل حضري! حضري زميل لهم بالإنتماء للكويت.
و ترجع اﻻفكار إلى حاضرنا و يرجع اﻷلم.
مسئول بوزارة الصحة يذهب إلى الخارج للعلاج، ﻷن ليس لديه ثقة بمرؤوسيه. شتان مابينه و بين سالم مسعود العنزي. الذي وثق بهم و دعاهم للتضحية من أجل بعضهم البعض.
وجه النائب سعد الشريع إستجواب لوزيرة التربية نورية الصبيح. و أنقسم مجلس اﻻمة إن لم يكن المجتمع الكويتي إلى حضري و بدوي. شتان ما بينهم و بين أحمد الوزان الذي قبل بأوامر البدوي و عرض حياته للخطر من خلال القتال معه. و سالم العنزي الذي لم يشك يوما باستجابة احمد الوزان لأوامره.
رجال اللواء 35 كانوا صادقين بما قسموا عليه. و اﻻن أرى أعضاء مجلس الأمة و الحكومة يبذرون الفتنه و يستفيدون من المال العام الذي أقسموا على المحافظة عليه. أين القسم يا سادة ؟ أين الصدق؟ أين الإخلاص للكويت؟
أنظر إلى ما هو حولي و ما أرى إﻻ أناس تطالب بالمنافع المالية دون النظر إلى مصلحة الكويت. سالم مسعود العنزي و أحمد الوزان و علي الملا و فهد الحشاش و مانع قناص لم يطلبوا بدل عمل أو مخصصات لقتال الغزاة!
و مؤخرا للأسف أرى من ينعي المجرم عماد مغنية الذي لوثت يداه بدماء كويتيين أبرياء. هل نسينا الكويت؟ هل نسينا بعضنا البعض؟ هل نحن كتلة واحدة ام شتات؟ فالشتات ﻻ يحمي و ﻻ يبني وطنا!
و نحن نحتفل بأعياد التحرير الكويت تتراجكم.
لنتزاور مع البدون. فهناك الكثير منهم من أحب الكويت و أهلها. هناك الكثير منهم من هو متميز بمجاله كما تميز مانع قناص بالرماية. لنضمهم إلينا. سنجد الكثير من الخير منهم.
لنتزاور بدو و حضر. لنتحدث عما هو به مصلحة الكويت. لنتحاور بما فيه الفائدة لنا جميعا.
لنتزاور شيعة و سنة. لنتحاور عما يجمعنا في الكويت. فالدين لله و الوطن للجميع.
و ان كان من بيننا من ﻻ يدين بالولاء للكويت، ليرحل و يتركنا نبني بلدنا الحبيب لما فيه خير محبيه.
و أخيرا يبقى السؤال، هل نحن قادرين على ذلك؟ برأي الشخصي نحن قادرين. قادرين على نبذ العادات السيئة و خلق كويت أفضل.
18/2/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 38 Comments »
February 5th, 2008
انقطعت اﻷنترنت اﻻسبوع الماضي عن بلاد النيل و شبه الجزيرة العربية. تضررت و تضرر معي الكثير. ضررا شمل المال و العلم. فأخذت أبحث عن الكوابل، اﻷلياف الضوئية، التي تغذي منطقتنا. و للأسف تجلت لي مرة ثانية حقيقة سفاهة القائمين على شبكة معلوماتنا. و كم نحن قوم تباعون هامشيون. و تذكرت بيت الشاعر عمر ابوريشة بقصيدته “أمتي”
أتلقاك و طرفي مطرق من أمسك المنصرم.
ولكن عندي أمل بقادة مجلس دول الخليج. لنأمل أن يبنوا لنا خط المعلومات العربي. فهذه الكيبلات الحالية لم تبنى لنا. بنيت لتربط الغرب بالشرق، و نحن كنا على الطريق.
فكرة نقل المعلومات عن طريق اﻻسلاك أوجدها جراهم كووك و تشارلز ويتستون في أمريكا عام 1839. و بعد ذلك جرب سامويل مورس نقل المعلومات عبر أسلاك تمر بالماء بميناء نيويورك. و كانت الكلمة التي بثها عبر هذه الأسلاك تعني بالعربية ” مشيئة الله”. و من ثم مدت الأسلاك لتربط إنجلترا بأوربا و أمريكا بإنجلترا و بعد ذلك لتربط انجلترا بالهند، جوهرة التاج البريطاني.
و في 1995 بدأت شركة أمريكية أسمها NYNEX ببناء الكيبل الذي يسمى اﻻن ( FLAG ( Fiber-Optic Link Around the Glob، بما معناه بالعربية الوصلة الضوئية للعالم. و كان الهدف ربط الغرب بالهند و الصين و شرق أسيا. و بما أن أقرب الطرق كان المرور عبر مصر و البحر اﻻحمر و دولة اﻻمارات المتحدة إستفدنا منه.
و الجدير بالذكر ان هذه الشركة أفلست و إشترتها شركة أمريكية أخرى تدعى بل اتلانتيك. و بعد ذلك باعت هذه الشركة أجزاء من هذا الخط على شركات كثيرة. منها الإنجليزية و الأوربية و الهندية. الهند إشترت جزء من هذا الخط ﻷنها تعي أهمية الإتصال بالعالم المتطور. ولكن أين القائمين على شبكات المعلومات لدينا؟ لما لم يشتروا حصة بهذا الخط؟ الجواب: كانوا بسبات و جهل عميق.
و بعد ذلك انتبهت شركات الاتصالات ﻷهمية و ربحية نقل المعلومات ما بين الغرب و الشرق. فأنشأت مجموعة منها ما يسمى بخطSEA-ME-WE-3 . و بعد ذلك أنشأت خطا آخر SEA-ME-WE-4. و اﻻسم باللغة العربية يعني جنوب شرق اسيا و الشرق اﻻوسط و أوربا الغربية. و هنا أيضا أتساءل لماذا بقى القائمين على شبكاتنا في سبات عميق بعد بناء الخط اﻻول ثم الثاني و ثم الثالث ؟ لماذا على اﻻقل لم يشاركوا بالخط الثالث؟ إلى متى نقبل بمثل هؤلاء المسؤولين؟
الإنقاذ لن يأتي إلا من قادة دول مجلس التعاون. رجاء خاص إلى قادتنا الكرام، أبنوا لنا كيبل يسمى خط المعلومات العربي. ولكن قبل أن أتطرق إلى فكرة هذا الخط بودي أن أوجه بعض اللوم إلى القائمين على شبكة المعلومات ببلدي الكويت.
قطعت عنا اﻻنترنت و لم نسمع كلمة اعتذار من وزير المواصلات أو وكيل الوزارة! عيب عليكم! هناك ما يقارب المليون مستخدم للإنترنت بالكويت. أﻻ يستحقوا اﻷعتذار؟ و الا اعتذاراتكم هي فقط للمتنفذين ذوي المناقصات الخفية؟ عندما تعاقدتم مع شركات الكيبل لما لم تضعوا شروط عقابية عليهم؟ لما لم تشترطوا عليهم أن يوجدوا سفن اﻻصلاح بالمناطق الحرجة مثل اﻻسكندرية و مدخل الخليج العربي؟ طبعا حالكم كحال زملائكم بسبات و جهل عميق! إلى متى سنقبل بكم؟ ﻻ أدري!
خط المعلومات العربي لن يكون مشروع ذو تكلفة باهظة. لن يكلف أكثر من مليار دوﻻر أمريكي. و هذه تكلفة ضئيلة بالنسبة إلى ميزانيات دول مجلس التعاون. ليكون مركز هذا الخط الرياض، عاصمة الشقيقة الكبرى. و ليربط جميع دول المجلس. و مجراه يكون مع شبكة الخطوط السريعة التي تربط دول المجلس. حتى نتفادى شراء اﻻراضى الخاصة التي قد يمر بها. و بما انه سيكون على اليابسة تكون عملية البناء و الصيانة رخيصة و سريعة. و يتصل هذا الخط شمالا مع بلاد النيل و منها إلى ايطاليا. و جنوبا يطلع من سلطنة عمان إلى مدينة مومباي بالهند. و بهذا نكون قد ربطنا شعوبنا العزيزة بالعالم المتطور.
و كعادتكم ياقادة مجلس التعاون كرام مع أخوتكم العرب. إن أراد ملك اﻻردن الشريف عبدالله بن حسين الربط معنا، ليربط. فشعب اﻻردن إخوة لنا. و إن أراد اليمن التعيس أن يكون سعيدا فليربط معنا. و ربط العراق سهل فبغداد قريبة من مدينة عرعر. و عندما يقرر أهل الشام و لبنان ترك العبث و الزعرنة، ليربطوا معنا. و طبعا لن ننسى فلسطين التي تربط مضطرة مع الخصم اﻻسرائيلي.
خط سيأتي بالخير لشعوبكم التي تحبونها و تخلصون من أجلها. و أخيرا رجاء خاص، ذكروني ببيت عمرو بن كلثوم القائل
إذا بلغ الرضيع لنا صبيا تخر له الجبابرة ساجدينا.
5/2/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 27 Comments »
January 18th, 2008
كتب الشيخ راشد مقالة بجريدة الوطن يتكلم بها عن الشهداء. مقالة جانبتها الدقة و الموضوعية. بها أخطاء تاريخية و سوء فهم لظاهرة تاريخية و بها إجحاف بحق المرحوم عبدالعزيز حمد الصقر.
الشهيد إبراهيم المزين ليس من قبيلة العجمان. أنجب ذرية مشت على مسيرته بالتضحية للكويت. ولقد نسى الشيخ راشد أن يذكر الشهيد عبدالوهاب المزين الذي ترك رغد العيش بجنوب فرنسا و دخل الكويت أثناء الاحتلال مع الشهداء يوسف المشاري و سفاح مبارك و آخرين ليقاوموا الإحتلال البغيض. فقدناهم و بقى من مجموعتهم الفريق المتقاعد محمد البدر و عبدالله الجيران. ألم يكن من الواجب على الشيخ راشد أن يذكر بوعبداللطيف الذي زامله بالعسكرية؟!
المقابلة السيئة الذكر للسياسي اﻻحمق الدكتور احمد الخطيب كانت في Channel 4 و ليست في ال BBC. حاول الدكتور الخطيب من خلالها أن يرضي بعض اليساريين المشاركين بالمقابلة و تهجم على الرئيس بوش. كلام أثار حفيظة جميع الكويتيين في انجلترا في ذلك الوقت. و التلميح بربط هذا التصريح بالمرحوم عبدالعزيز الصقر به الكثير من التجني. فالمرحوم عبدالعزيز الصقر كان من كبار المشاركين في مؤتمر جدة و وافق على قرارات المؤتمر.
لم يضع الشيخ راشد تصرفات المرحوم عبدالعزيز الصقر بالنسبة إلى نادي المعلمين بنطاقها التاريخي الصحيح. فما حدث هو نتيجة ظاهرة بدأت مع بداية حكم المغفور له مبارك الصباح و نشأة دولة الكويت. بدأت مع نزوح التجار الذين ذكرهم بمقالته و استمرت إلى حركة المجلس عام 1938 و تستمر هذه الظاهرة إلى يومنا هذا مع بروز احمد عبدالعزيز السعدون و جاسم عبدالمحسن الخرافي. ظاهرة بحاجة إلى دراسة تاريخية مستفيضة، لن تفيها حقها هذه المقالة. ولكن أن ننتقي أجزاء منها و نعطيها تفسيرات، أمر به الكثير من التجني على تاريخ الكويت!
لمح الشيخ راشد بأن المرحوم عبدالعزيز الصقر كان له دور في مكتب الإستثمار في لندن. للعلم لم يكن له أي دور إطلاقا. و هذه حقيقة عايشتها. كان وزير المالية بذلك الوقت، الشيخ علي خليفة العذبي الصباح. و كانت تجمعني به علاقة مهنية بسبب علاقة مؤسسة البترول الكويتية و وزارة المالية. و تجمعنا أيضا صداقة خاصة. كان يسر لي بالكثير من الأمور التي تتعلق بوزارة المالية و يطلب رأيي حولها. لم يذكر لي يوما أي شيء يتعلق بالمرحوم عبدالعزيز الصقر.
يتساءل الشيخ راشد عن دور المرحوم عبدالعزيز الصقر في مؤتمر جدة. هذا إجحاف بحق المرحوم بوحمد. ﻻ أظن بأن المؤتمر كان سينال النجاح الذي ناله لو لم يشارك به عبدالعزيز الصقر. كان هناك حوار مستفيض بين الطائف و لندن قبل المؤتمر. حوار حسب ما سمعت، شارك به سمو الأمير الشيخ صباح اﻻحمد و الشيخ خالد اﻻحمد الصباح و السيد جاسم الخرافي و السفير غازي الريس. و لو لم تكن هناك أهمية لحضور المرحوم عبدالعزيز الصقر لما تم هذا الحوار. و خير دليل على هذا صور المؤتمر و من جلس على منصة كبار الزوار.
كتابة التاريخ مهمة صعبة. على من ينصاها أن يتحرى الدقة بصغائر الأمور. و عليه أن يرى الأمور بمنظار تسلسلها التاريخي. و اﻻهم من كل هذا أن يترك الهوى جانبا. و إلا تحولت كتابة التاريخ إلى استهزاء بالتاريخ و بأهله.
18/1/2008
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 28 Comments »